السيد محمد حسين الطهراني
217
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
والزعامة مقام كبير ، لارتباط نظام الامّة بها . نهج البلاغة : وَالإمَامَة نِظَاماً لِلُامَّةِ وَالطَّاعَةَ تَعظِيماً لِلإمَامَة يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في إحدى حكمه المذكورة في « نهج البلاغة » ، وعبارتها طبقاً لنسخة فتح الله الكاشانيّ والمطابقة لنسخة شرح الخوئيّ التي هي بقلم الحاجّ الميرزا محمّد باقر الكمرهاي ، ما يلي : وَالإمَامَة نِظَاماً لِلُامَّةِ وَالطَّاعَةَ تَعظِيماً لِلإمَامَةِ . « 1 » أي أنَّ الله تعالى جعل الإمامة لكي يكون للُامّة نظام ، فلو لم تجعل الإمامة ولم يكن للناس رئيس وإمام ( الرئيس والإمام الذي ذكر الله أوصافه وأمر باتّباعه ) لا نفرط نظام الامّة ؛ ويجب على الامّة أن تطيع الإمام احتراماً وتقديساً لمقام الإمامة ، لأنَّه إذا لم يقدّس مقام الإمام فلا فائدة للُامّة من الإمامة ، وسيكون نظامها الذي هو الإمامة من دون فائدة أيضاً . وإنَّما تؤثّر الإمامة وتجسِّد لمفهومها مصداقاً وتأخذ مكانها وتصل إلى النتيجة المطلوبة ، عندما يكون جميع أبناء الامّة مطيعين للإمام . فإذا أطاعوا الإمام ، فعندها تمسك الإمامة بنظام الامّة وتوصلها على أساس ذلك النظام إلى مصالحها الحقيقيّة وكمالها المطلوب . نقلنا الرواية عن « نهج البلاغة » طبقاً لنسخ النهج المتعارفة الموجودة بأيدينا وبما أمكننا مراجعته ، وربّما كانت عبارة وَالأمَانَاتِ نِظَاماً لِلُامَّةِ موجودة في جميع النسخ . فأصل عبارة الإمام في صدر الرواية هو قوله : فَرَضَ اللهُ الإيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ . . . ثمّ قام ببيان فلسفة جعل وتشريع
--> ( 1 ) - « نهج البلاغة » قسم الحِكَم ، الحكمة 252 ؛ ومن طبعة مصر بتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 2 ، ص 191 . وقد ضبطها بهذه العبارة : وَالأمَانَاتِ نِظَاماً لِلُامَّةِ وَالطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلإمَامَةِ .